النمو الروحي (التقديس): 7- العزلة والصمت والسبت

34:38
 
مشاركة
 

Manage episode 304402824 series 2305761
بواسطة George Dababneh and القس جورج دبابنة، اكتشفه Player FM ومجتمعنا ـ حقوق الطبع والنشر مملوكة للناشر وليس لـPlayer FM، والصوت يبث مباشرة من خوادمه. اضغط زر الاشتراك لمتابعة التحديثات في Player FM، أو ألصق رابط التغذية الراجعة في أي تطبيق بودكاست آخر.
المقدمة

كل التمارين الروحية هدفها التقرب من الله كأب سماوي يحبنا لدرجة كبيرة.

ليس المهم كم نعرف، ولكن كم نحن نشتاق لحضور الله ونطلب منه ان يفتح عيوننا كي نراه بشكل أفضل ونرى أنفسنا على حقيقتها بدون كبرياء أو صغر النفس.

كل التمارين السابقة هي كتلة واحدة لا تتجزأ:

التأمل

الصلاة

الصوم

دراسة الكتاب المقدس

البساطة

الخضوع

شاهد على اليوتيوب (MP4)

https://youtu.be/QaLK99qQyT4

العزلة والصمت والسبت

العزلة: هي حالة ذهنية وسكون داخلي أكثر من مجرد مكان، حالة يمكن أختبارها في كل الأوقات والأماكن:

  • الهدوء والسلام الداخلي العميق.
  • ملجأ او ملاذ داخلي متنقل.

يمكننا أن نزرع العزلة الداخلية والصمت الذي يحررنا من الشعور بالوحدة والخوف.

  • الوحدة هي فراغ داخلي بينما العزلة هي إشباع داخلي.
الهدف من العزلة

ان نسمع صوت الله بشكل أفضل أو بشكل مختلف أو أعمق، ذلك الصوت الذي يهمس في أذهاننا وقلوبنا ويَتوق للقائنا.

يجب أن يسري المُخدِّر قبل إجراء الجراحة. يأتي الصمت الداخلي والسلام والسكون كمُخدِّر للسماح ليد الله بعمل جراحة لنا.

المسيح مثالنا في تطبيق هذا التمرين الروحي
  1. أفتتحَ خدمته بقضاء أربعين يومًا وحده في الصحراء (متى 4: 1-11).
  2. قبل أن يختار الأثني عشر، أمضى الليلة بأكملها وحده يصلي (لوقا 6:12).
  • عندما تَلَقّى نبأ موت يوحنا المعمدان، "فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ انْصَرَفَ مِنْ هُنَاكَ فِي سَفِينَةٍ إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ مُنْفَرِدًا" (متى 14: 13).
  1. بعد الإطعام المعجزي للخمسة آلاف، صعد يسوع إلى التلال بنفسه (متى 14: 23).

الفكرة الأساسية وراء العزلة أو الإنفصال ليست النقاء الأخلاقي (على الرغم من أن الفكرة تتضمن النقاء الأخلاقي):

  1. هي فكرة الفَصل: أن الله منفصل، مختلف عن خليقته، سواء في طبيعته الجوهرية أو في كمال صفاته.
  2. عندما يواجه الناس قداسة الله، فإنهم لا ينجذبون إليها بالضرورة.

وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. 20 لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. 21 وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ معمولة". (يوحنا 3 :19-21)

العزلة والصمت
  • بدون صمت لا توجد عزلة، على الرغم من أن الصمت في بعض الأحيان يتطلب غياب الكلام، إلا أنه يشمل دائمًا فعل الأستماع.
  • إن مجرد الأمتناع عن الكلام دون أن يُصغي القلب إلى الله ليس صمتًا.
  • مفتاح الصمت هو أن تكون قادرًا على السمع والإدراك وليس عدم وجود ضوضاء.
  • الشخص الذي يخضع لأنضباط الصمت هو شخص يمكنه أن يقول ما يجب قوله عند الحاجة.

تُفَّاحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي مَصُوغٍ مِنْ فِضَّةٍ، كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ فِي مَحَلِّهَا. (أمثال 25:11)

ذبيحة الحمقى

اِحْفَظْ قَدَمَكَ حِينَ تَذْهَبُ إِلَى بَيْتِ اللهِ، فَالاسْتِمَاعُ أَقْرَبُ مِنْ تَقْدِيمِ ذَبِيحَةِ الْجُهَّالِ، لأَنَّهُمْ لاَ يُبَالُونَ بِفَعْلِ الشَّرِّ. 2 لاَ تَسْتَعْجِلْ فَمَكَ وَلاَ يُسْرِعْ قَلْبُكَ إِلَى نُطْقِ كَلاَمٍ قُدَّامَ اللهِ، لأَنَّ اللهَ فِي السَّمَاوَاتِ وَأَنْتَ عَلَى الأَرْضِ، فَلِذلِكَ لِتَكُنْ كَلِمَاتُكَ قَلِيلَةً. (جامعة 5 :1-4)

قصة التجلي وموقف بطرس

وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ. 2 وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ. 3 وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ. 4 فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقُولُ لِيَسُوعَ: «يَارَبُّ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا! فَإِنْ شِئْتَ نَصْنَعْ هُنَا ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةٌ، وَلِمُوسَى وَاحِدَةٌ، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةٌ». 5 وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا». (متى 17 :1-4)

  • يرتبط الصمت ارتباطًا وثيقًا بالثقة.
  • كثيرا ما نتكلم حتى نُصَحح وجهة نظر الآخرين عنا.
  • إحدى ثمار الصمت هي أن نترك الله يدافع عنا.
  • إحدى دلائل الحرية هي قدرتنا على السيطرة على لساننا.

لأَنَّنَا فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ نَعْثُرُ جَمِيعُنَا. إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْثُرُ فِي الْكَلاَمِ فَذَاكَ رَجُلٌ كَامِلٌ، قَادِرٌ أَنْ يُلْجِمَ كُلَّ الْجَسَدِ أَيْضًا هكَذَا اللِّسَانُ أَيْضًا، هُوَ عُضْوٌ صَغِيرٌ وَيَفْتَخِرُ مُتَعَظِّمًا. هُوَذَا نَارٌ قَلِيلَةٌ، أَيَّ وُقُودٍ تُحْرِقُ؟ 6 فَاللِّسَانُ نَارٌ! عَالَمُ الإِثْمِ. هكَذَا جُعِلَ فِي أَعْضَائِنَا اللِّسَانُ، الَّذِي يُدَنِّسُ الْجِسْمَ كُلَّهُ، وَيُضْرِمُ دَائِرَةَ الْكَوْنِ، وَيُضْرَمُ مِنْ جَهَنَّمَ. مَمْلُوٌّ سُمًّا مُمِيتًا. 9 بِهِ نُبَارِكُ اللهَ الآبَ، وَبِهِ نَلْعَنُ النَّاسَ الَّذِينَ قَدْ تَكَوَّنُوا عَلَى شِبْهِ اللهِ (يعقوب 3 :2-12)

مثال يسوع: يجب أن نبتعد عن الناس حتى نكون حاضرين حقًا عندما نكون مع الناس.

حفظ يوم السبت
  • كل الوصايا العشر مذكورة بالعهد الجديد إلا حفظ السبت، هل هذا يعني أننا غير ملزمين بها؟
  • إذا كان الشعب اليهودي يحتاج للراحة في ذلك الزمان هل يعني أننا أيضاً نحتاج ذلك اليوم؟

للإجابة عن السؤال يجب أن نفحص الوصية بحسب شريعة موسى ثم نطّلِع على ما يقوله الانجيل في موضوع الأهتمام بأجسادنا.

الهدف من الوصية: الراحة والتَذكُر

هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةٌ إِلَى الأَبَدِ. لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ اسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ. (خروج 31 :17)

  • تعني كلمة "علامة" هنا هي علامة مميزة أو حدثًا أو نشاطًا يُذَكِّر بشيء ما أو يُحَذِّر منه.
  • لاحظ فكرَتَيْ الأستراحة والتَذكُر

تَذكُر ماذا؟

الله هو الخالق والفادي والمُقدِّس.

مبدأ التَذكُر
  • الله هو الخالق

لم يكونوا يتذكرون فقط أن الله قد أستراح، ولكن أيضًا أن هذه الراحة جاءت بعد أسبوع من عمل الخلق.

لأنه في ستة أيام صنع الرب السماوات والأرض والبحر وكل ما فيها. بل استراح في اليوم السابع (خروج 20 :11)

كانت الراحة في اليوم السابع بمثابة حافز عقلي لتوجيه أذهانهم إلى الغاية من تخصيص يوم للرب.

ماذا يعني ان الله هو الخالق؟؟

تخيل معي ولو لبعض الوقت ماذا يعني ذلك!!

  • الله هو الفادي

الله هو الفادي علامة لتذكيرهم بعبوديتهم في مصر، والتي من شأنها أن تُحَفِّز ذاكرتهم على تحرير الله لهم من هذه العبودية.

بعبارة أخرى، تكريم السبت كان لتركيز تفكيرهم إلى تَذكُر أن الله هو فاديهم.

وَاذْكُرْ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْدًا فِي أَرْضِ مِصْرَ، فَأَخْرَجَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ هُنَاكَ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَذِرَاعٍ مَمْدُودَةٍ. لأَجْلِ ذلِكَ أَوْصَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ أَنْ تَحْفَظَ يَوْمَ السَّبْتِ. (تثنية 5 :15)

  • لم يكن التركيز في يوم السبت على التفكير في حالة العبودية القاسية في الماضي لأجل التذكر فقط.
  • التركيز على قوة وعمل الله وخطته لشعبه وليس على ضعفهم ومعاناتهم.
  • التفكير في العبودية كان بمثابة أداة أو وسيلة تُبقي أذهانهم حاضرة لما سيأتي وهو "خلاص الله لهم بالدم".
  • الخلاص بالدم بمثابة رمز مُسبَق لعمل المسيح الفدائي.

إن تَذكُر الله بأعتباره الفادي له دلالة وعلاقة وثيقة بعمل المسيح الكامل على الصليب، أليس هذا ما نفعله كلما نشترك في مائدة الرب كل أسبوع؟

فَدَعَا مُوسَى جَمِيعَ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ لَهُمُ: «اسْحَبُوا وَخُذُوا لَكُمْ غَنَمًا بِحَسَبِ عَشَائِرِكُمْ وَاذْبَحُوا الْفِصْحَ. 22 وَخُذُوا بَاقَةَ زُوفَا وَاغْمِسُوهَا فِي الدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ وَمُسُّوا الْعَتَبَةَ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ بِالدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ. وَأَنْتُمْ لاَ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ حَتَّى الصَّبَاحِ، 23 فَإِنَّ الرَّبَّ يَجْتَازُ لِيَضْرِبَ الْمِصْرِيِّينَ. فَحِينَ يَرَى الدَّمَ عَلَى الْعَتَبَةِ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ يَعْبُرُ الرَّبُّ عَنِ الْبَابِ وَلاَ يَدَعُ الْمُهْلِكَ يَدْخُلُ بُيُوتَكُمْ لِيَضْرِبَ. 24 فَتَحْفَظُونَ هذَا الأَمْرَ فَرِيضَةً لَكَ وَلأَوْلاَدِكَ إِلَى الأَبَدِ. 25 وَيَكُونُ حِينَ تَدْخُلُونَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكُمُ الرَّبُّ كَمَا تَكَلَّمَ، أَنَّكُمْ تَحْفَظُونَ هذِهِ الْخِدْمَةَ. 26 وَيَكُونُ حِينَ يَقُولُ لَكُمْ أَوْلاَدُكُمْ: مَا هذِهِ الْخِدْمَةُ لَكُمْ؟ 27 أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: هِيَ ذَبِيحَةُ فِصْحٍ لِلرَّبِّ الَّذِي عَبَرَ عَنْ بُيُوتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي مِصْرَ لَمَّا ضَرَبَ الْمِصْرِيِّينَ وَخَلَّصَ بُيُوتَنَا». فَخَرَّ الشَّعْبُ وَسَجَدُوا. (خروج 12 :21-27)

  • الله هو الذي يُقدِّس

وَأَنْتَ تُكَلِّمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: سُبُوتِي تَحْفَظُونَهَا، لأَنَّهُ عَلاَمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فِي أَجْيَالِكُمْ لِتَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يقدسكم. (خروج 31: 12-13)

لذا فإن الهدف من يوم السبت لم يكن مجرد يوم راحة، ولكن وقت التجديد والتحول الروحي.

كيف لنا أن نعرف هذا؟ لأنه في أماكن أخرى أخبر إرميا أن الدمار القادم كان بسبب العصيان.

مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الْحَكِيمُ الَّذِي يَفْهَمُ هذِهِ، وَالَّذِي كَلَّمَهُ فَمُ الرَّبِّ، فَيُخْبِرَ بِهَا؟ لِمَاذَا بَادَتِ الأَرْضُ وَاحْتَرَقَتْ كَبَرِّيَّةٍ بِلاَ عَابِرٍ؟ 13 فَقَالَ الرَّبُّ: «عَلَى تَرْكِهِمْ شَرِيعَتِي الَّتِي جَعَلْتُهَا أَمَامَهُمْ، وَلَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِي وَلَمْ يَسْلُكُوا بِهَا. 14 بَلْ سَلَكُوا وَرَاءَ عِنَادِ قُلُوبِهِمْ وَوَرَاءَ الْبَعْلِيمِ الَّتِي عَلَّمَهُمْ إِيَّاهَا آبَاؤُهُمْ. (ارميا 9 :12-14)

لن يحدث ذلك إلا إذا كان السبت وقتًا سمحوا فيه لله بتقديسهم من خلال قضاء وقت حي في الحوار مع الله - التحدث إلى الله من خلال الصلاة والأستماع إلى صوت الله والفهم والتطبيق أثناء قراءتهم للكلمة.

مبدأ الراحة

ستة أيام تعملون وأما اليوم السابع فتستريحون. (خروج. 34:21)

  • جمعوا المَن والسلوى ليومين و "لم يَفسد"
  • حتى في وقت الحراثة والحصاد تستريح.
  • شعب إسرائيل كانت لهم مواسم صعبة، ولكن حتى في تلك الأوقات لم يكن الله يريدهم أن يتخطوا الراحة.
  • الله أراد ان يُعلِّمهم على الثقة به وأنه هو من سيُلبّي أحتياجهم ويوَفّر لهم إذا أكرموه يوماً في الأسبوع.
ممارسة الراحة الأسبوعية يتطلب الثقة بالله

عندما نتخلى عن ذلك الوقت لله ونُنعِش أنفسنا، علينا أن نثق في أن الله يمكن أن يصنع الفارق في الوقت، وأن المسؤوليات التي يجب أن نلتزم بها ستظل تتحقق. في الواقع نُصبح أكثر كفاءة بعد الراحة بحيث نَميل إلى إنجاز المزيد من الأشياء على وجه التحديد لأننا أسترحنا.

لقد صَمم الله أجسادنا بحيث أن "الراحة الجيدة تؤدي إلى جودة العمل، والعمل الجيد يتطلب راحة جيدة".

فكرة الراحة الجسدية في العهد الجديد ليست مرتبطة بيوم بعينه

وَاحِدٌ يَعْتَبِرُ يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ، وَآخَرُ يَعْتَبِرُ كُلَّ يَوْمٍ. فَلْيَتَيَقَّنْ كُلُّ وَاحِدٍ فِي عَقْلِهِ: 6 الَّذِي يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ، فَلِلرَّبِّ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي لاَ يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ، فَلِلرَّبِّ لاَ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي يَأْكُلُ، فَلِلرَّبِّ يَأْكُلُ لأَنَّهُ يَشْكُرُ اللهَ. (رومية 14: 5-6)

أكرم الله بجسدك:

أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ 20 لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيِ للهِ. (كورنثوس 6 :19)

ببساطة، المبدأ موجود في ثمار الروح "ضبط النفس" او ما يُسمّيه الأنجيل "تعفف" وأستنتاجه أيضًا من وصية تكريم أجسادنا والعناية بها. التي هي بمثابة هيكل للروح القدس.

إن ثمر الروح - ضبط النفس - يعني أن لا نبالغ في عمل شيء ما بما في ذلك الإفراط في العمل (الإفراط أو الكسل) في الأكل (سواء الشراهة أو الجوع)، في العواطف (إما الغضب أو الأنسحاب)، أو في وجهات النظر عن أنفسنا (الكبرياء أو تَدنّي أحترام الذات).

على سبيل المثال، إذا كان الشخص يقوم بالكثير من العمل البدني في وظيفته، فإن القيام بالكثير من النشاط البدني في يوم الراحة ليس راحة في الحقيقة.

يجب أن يكون هدف أيام الراحة هذه هو تعزيز علاقتنا الشخصية مع الله، وليس الأنتقاص منها - ومعرفة الله بشكل أفضل بحيث يكون لدينا ثقة أكبر بالله.

وهذا بدوره يُمكّننا من الأستمرار في زيادة أعتمادنا على الله وتقليل الأعتماد على أنفسنا. وبهذه الطريقة، يُمكِننا أن نتمم دعوتنا بالقوة التي يوفرها الله.

إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فَكَأَقْوَالِ اللهِ. وَإِنْ كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ، لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. (1 بطرس 4: 11)

الخلاصة

حفظ السبت هي الوصية الوحيدة من الوصايا العشر التي لم تتكرر في العهد الجديد. في العهد الجديد، لا يوجد تعليم دقيق لحفظ السبت.

نستطيع ان نحافظ على الجوانب الثلاثة للتَذكُر والتي هي أن:

  • الله هو الخالق وصاحب السلطان في كل شي.
  • الله فدانا من لعنة الخطية ونحن أحرار ولسنا عبيد لأي إنسان أو قوة.
  • الله هو من يُقدّسنا من خلال الروح القدس الساكن فينا.

الأنتعاش والراحة هو نشاط يقع ضمن الحرية التي نتمتع بها في المسيح، وسيختلف تطبيقه في حياتنا من شخص لآخر وفقاً لأحتياجاتنا الفردية، ولكن سيُكرِمنا الله جميعاً. لأن الله لا يفرض قيودًا في العهد الجديد على كيفية الحصول على الأنتعاش لأجسادنا المادية والتي هي هيكل الروح القدس.

فَاثْبُتُوا إِذًا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ. (غل 5: 1)

"الرب هو الروح، وحيث روح الرب هناك حرية" (2 كورنثوس 3: 17)

خلاصة التعليم عن حفظ السبت

أن نتوقف عن العمل ونرتاح حقًا في حضور الله. عندما نمارس هذا التوقف المتعمد، فإننا نفسح المجال له لكي يُقدسنا ويُنَمّينا ويُطوّر مهاراتنا كأفراد.

عندما نفعل ذلك معًا، فإننا نوفر مساحة كي يُشكّل شخصيتنا ويُتمّم دعوتنا كي نصبح أقرب إلى صورة المسيح فتشهد حياتنا له وبذلك يستطيع أن يستخدمنا لتحقيق مشيئته على الأرض.

إذاً كيف يبدو هذا عملياً؟

إيقاف رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، أو التطوع في مشروع للفقراء؟ أن تُخصص وقت تتأمل فيه بكلمة الله بشكل أعمق.

إنها ليست وصية نحن مُلزَمون بها. إنه وعد نحن مدعوون إليه.

To download Student Workbook (English) , please click here.

77 حلقات